الخوف من “الاخر” – جورجيت سعيد

الخوف من الاخر

PSYCO 

حين ننظر الى المنطقة العربية عن بعد في ايامنا هذه , نرى كم ان المحيط مشتعل بشكل مخيف ومرعب ! ونرى كيف الخوف ينتشر يوم عن يوم بين الناس !

هذا ما نعانيه في بلدنا منذ فترة طويلة  , فالمسلم يخاف من المسيحي والمسيحي يخاف من المسلم ,

والمسلم يخاف من المسلم الاخر , والمسيحي يخاف من المسيحي الاخر… للاسف !

الحرب نشرت وزرعت وروّجت للخوف  فيما بيننا !! بين الناس ! بين المختلف !! لاننا لا نعرف ان نميّز بين الاختلاف والخلاف !!

فالاختلاف هو تنوّع ! هو ثقافة بحد ذاته ! يمكن ان نستفيد منه على كل الصعد !

اما الخلاف هو نوع من النزاع يمكن ان يحصل بين اي طرفين في العالم ! لكن ان يكون الدين والله (الاحزاب) هو الخلاف هنا مشكلة اساسية في المجتمع !! هناك الكثير من المستفدين جراء هذا الخوف على كل الصعد ! “زرعوا الخوف … وقدموا الحماية” لكن الحماية  والامن من من؟؟؟ فهم من يزرعوا الخوف وهم نفسهم يزرعون الحماية ! يمكن ان نسميه “استثمار الخوف” ونحن لا ندري … لاننا نخاف … والخوف هو محور  احاديسنا  ويومنا ! – والخوف ليس مبني فقط على الدين – فهناك من يخاف فقط من الاخر (من نفس الدين) لانه الاخر – المختلف ! المختلف في الافكار – في طريقة التصرف …. الخ!!  

لسنا الشعب الوحيد الذي عاش الحرب ! ولسنا الشعب الوحيد قمنا بعد الحرب لنبني بلدنا !! فهناك الشعوب الاوروبية كانوا اعداء فيما بينهم !! وهاهم زرعوا السلام والتقبل الاخر “المختلف ” فعلا هنا السلام الحقيقي بين الناس والاختلاف ليس عائق وليس مشكلة ! لان التعامل فيما بينهم هو تعامل “الانسان – الانسان” ولا شيء يفرقهم وليس لديهم شيء يجعلهم يخافون ! لا الدين ولا العرق ولا الجنس ولا الجنسية … لا شيء !!! يتقبلون الانسان لانه انسان !! والاختلاف فعلا ميزة تتمتع بها الدول الاوروبية !! والانسانية هي محور احاديسهم وتعاملهم فيما بينهم !!

يجب نشر معنى الانسانية ! والمعاملة الانسانية !! وترك الدين لكل شخص وللفرد الحرية فيما يريد !! وليس فرض الدين في التعامل فيما بيننا !! وترك الرجال الاعمال الذين يستثمرون الخوف “يفلسون” – لنبني من جديد السلام فيما بيننا و يكون الانسان ! محور يومنا ! – آن الاوان !! – لنغيرّ – والتغيير يبدأ بالتعامل – على اسس الانسانية ! وحقوق الانسان – نتبع “حزب” الانسان في الايديولجتنا – الخوف من الاخر عائق امام كل شخص منا – عائق كبير لتحسين المجتمع – والمجتمع اللبناني بحاجة الكثير من العمل للتقدم والتطور الى الاحسن والافضل والان مصلحتنا هو تقبل الاخر وليس الخوف من الاخر مهما كان عرقه او دينه – والتقبل الاخر هو نوع من الحرية الفردية وتعزز الثقة في النفس وتعزز العلاقات الانسانية – من هنا ننطلق من هنا نستطيع ان نغيّير كل ما نحتاج اليه !!- من هنا نعرف ما يجمعنا من افكار وفلسفة – من هنا نتفق  — من هنا نغيير — هذا ما لاحظته الفرق بين علاقتنا فيما بيننا مبنية على الخوف  والعلاقات الانسانية الصحيحة ! – لان ليس صحيح من راقب الناس مات هاما ! — فمن راقب الناس يلاحظ , يكتشف , يعرف ويكتب !! بييبب 

Georgette Souaid
 Economist
 GeorgetteSouaid@gmail.com                                  Twitter:@GeorgetteSouaid                              lebaneseconomy.wordpress.com                  http://www.facebook.com/group/analyseconomique

Advertisements

Posted on 2 October 2013, in Lebanese Economy's Article and tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s